ثقافات شينجيانغ

ثقافة الشاي في منطقة شينجيانغ الصينية-1

30.11.2018

 

ن المعروف أن ثقافة الشاي الصينية عريقة جدا. وكجزء هام من هذه الثقافة، تتميز ثقافة الشاي في منطقة شينجيانغ شمال غربي الصين بمزايا قومية محلية واضحة. ويعتبر الشاي، رغم اختلاف أنواعه وطرق إعداده ، جزء لا غنى عنه في الحياة اليومية لأبناء مختلف الأقليات القومية في شينجيانغ. ففي أيام الصيف الحار، يشربون الشاي لسد الظمأ وخفض الحرارة؛ وفي أيام الشتاء البارد، يحتسون الشاي الحار للتدفئة وإبعاد البرد وعدم الشعور بالبرودة.

إن منطقة شينجيانغ لا تزرع الشاي. وكان سكانها قد عرفوا الشاي مع ازدهار الحركات التجارية عبر طريق الحرير القديم الذي كان يمر بهذه المنطقة الواسعة، وأصبحوا يتعودون على هذا المشروب تدريجيا بل أحبوه كثيرا مع مرور الوقت. وهناك مثل شعبي في منطقة شينجيانغ، يقول إنه يمكن عدم تناول الطعام لمدة يوم واحد، ولكن لا يمكن عدم شرب الشاي ليوم واحد. و تتجلى في هذا المثل مكانة الشاي في الحياة اليومية لأبناء الأقليات القومية في شينجيانغ. وفي الواقع، ترتبط هذه العادة بعلاقة وثيقة مع الأطعمة المحلية. إذ أن معظم أبناء الأقليات القومية في شينجيانغ كانوا من الرعاة والمزارعين، ويتناولون في الوجبات اليومية الكثير من لحوم البقر والخراف والألبان، فيلجأون إلى شرب الشاي ليساعد على الهضم وتزويد الجسم ببعض الفيتامينات.

السيدة لي يوان سكرتيرة عامة جمعية ثقافة الشاي بمنطقة شينجيانغ الذاتية الحكم لقومية الويغور قالت: "حسب ما علمته، هناك في التاريخ طريقتان لإعداد الشاي وتقديمه وارتشافه: إحداهما خاصة للنبلاء والأخرى خاصة لعامة الناس، ولكن كلاهما يتميز بالدقة والروعة. ويمكن مضاهاة ثقافة الشاي لدى أبناء الويغور مع ثقافة الشاي اليابانية. وقد زرت بعض الأسر التي كانت من طبقة النبلاء في الماضي، وتذكروا أنه عند صغرهم، كانت أكياس القماش المستخدمة لحفظ الشاي لا بد من خياطتها على يد مسنات ذوات سمعة عالية جدا، وزخرفتها بتطريزات مختلفة الأشكال والألوان. وبعد وضع الشاي داخل الكيس، يعلق على ارتفاع كبير في المنزل."

المصدر:CRI