تاريخ شينجيانغ

شينجيانغ: التاريخ والتطور-التنمية الاقتصادية

12.11.2018

التنمية الاقتصادية في شينجيانغ بعد تأسيس الصين الجديدة

كان الاقتصاد الوطني في شينجيانغ قبل تأسيس جمهورية الصين الشعبية اقتصادا طبيعيا قوامه الرئيسي الزراعة وتربية المواشي. كانت الصناعة في غاية التخلف لدرجة أنه لم يكن فيها خطوط حديدية ولو شبر واحد وليست فيها مصانع ومناجم تذكر. وكانت بعض المناطق تتعرض للمجاعة دائما ومعيشة الشعب فقيرة. في 25 سبتمبر 1949 تحررت شينجيانغ سلميا. وتأسست منطقة شينجيانغ ذات الحكم الذاتي لقومية الويغور في أول أكتوبر 1955، مما فتح صفحة جديدة لتطور تاريخ شينجيانغ. وفي خلال الخمسين عاما الماضية شهدت القضايا الاقتصادية والاجتماعية في شينجيانغ تطورا متسارعا.

نمو متسارع للاقتصاد الوطني. في عام 2001 وصل إجمالي الناتج المحلي في شينجيانغ إلى 148مليارا و548 مليون يوان بزيادة 9ر41 ضعف عن عام 1952 ووصلت الزيادة السنوية إلى 8٪ حسب الأسعار الثابتة. ازداد نصيب الفرد من الناتج المحلى الإجمالي من 166 يوان في عام 1952 إلى 7913 يوان في عام 2001. وبلغت الإيرادات المالية 17 مليارا و807 ملايين يوان في عام 2001 مقابل 173 مليون يوان في عام 1955 – عام تأسيس منطقة شينجيانغ ذات الحكم الذاتي لقومية الويغور – بزيادة 9ر101 ضعف. وشهدت الهياكل الصناعية تعديلا وتحسينا على نحو مستمر. وفي عام 2001، احتلت نسب الصناعات الأولى والثانية والثالثة من الناتج المحلى الإجمالي 4ر19٪ و4ر42٪ و2ر38٪ على التوالي، وبالمقارنة مع عام 1955 انخفضت نسبة الصناعة الأولى 35 نقطة مئوية وازدادت نسبة الصناعة الثانية 3ر 16نقطة مئوية وارتفعت نسبة الصناعة الثالثة 7ر18 نقطة مئوية.

زيادة ملحوظة في طاقة الإنتاج الزراعي الشاملة . عبر أعمال التنمية والبناء التي دامت أكثر من 50 سنة، خصوصا بعد الإصلاح والانفتاح على الخارج، تشكلت شبكة ري للحقول الزراعية بشكل مبدئي وارتفع مستوى المعدات الحديثة في شينجيانغ. وحتى عام 2001 ، بلغت طاقة الآلات الزراعية الإجمالية 8 ملايين و5ر808 ألف كيلوواط وكمية الأسمدة الكيماوية المستعملة في الزراعة 9ر832 ألف طن وطاقة الكهرباء الاستهلاكية في الأرياف مليارين و545 مليون كيلوواط / ساعة. ووصل إجمالي مساحة الأراضي المزروعة في شينجيانغ إلى 3 ملايين و404 آلاف و120 هكتارا بزيادة ضعف عن عام 1955. وبلغ إجمالي إنتاج الحبوب والقطن والسلجم 96ر7 مليون طن و57ر1مليون طن و55ر4 مليون طن على التوالي بزيادة 4ر4 ضعف و5ر61 ضعف و2ر4550 ضعف. وتم ترويج عنب توربان وكمثرى كورلا وشمام هامي المشهور إلى الأسواق المحلية والدولية. وشهدت صناعة البستنة وصناعة الاستزراع ذات الخصائص نموا متسارعا في السنوات الأخيرة. وحققت صناعة تربية المواشي الحديثة المتمثلة في الاعتماد على العلوم والتكنولوجيا والجمع بين الزراعة وتربية المواشي تطورا بلا انقطاع. في عام 2001، بلغ عدد المواشي 46 مليونا و8ر37 ألف رأس بزيادة 8ر1 ضعف عن عام 1955. كما أصبحت شينجيانغ أكبر قاعدة لإنتاج القطن التجاري وحشيشة الدينار(الجنجل) وصلصة الطماطم وأهم قاعدة لتربية المواشي وإنتاج سكر الشمندر في البلاد

. زيادة متسارعة للقوة الصناعية. في المرحلة الأولى من تأسيس الصين الجديدة، كان في شينجيانغ 363 مؤسسة صناعية فقط بلغت قيمة إنتاجها السنوية 98 مليون يوان. حتى عام 2001، ازداد عدد المؤسسات الصناعية على مستوى الناحية وما فوق في شينجيانغ إلى 6287 مؤسسة بلغت قيمتها المضافة 45 مليار يوان. وتضاعف إنتاج المنتجات الصناعية الرئيسية. فبلغ إنتاج النفط الخام 19 مليونا و5ر469 ألف طن والفحم الخام 28 مليونا و1ر196 ألف طن والغزل القطني 7ر302 ألف طن وطاقة الكهرباء المولدة 19 مليارا و762 مليون كيلوواط / سـاعة بزيادة 78ر590 ضعف و68ر42 ضعف و8ر80 ضعف و3ر 358 ضعف على التوالي عن عام 1955. ووصل إنتاج السكر إلى 8ر419 ألف طن وإنتاج الفولاذ إلى مليون و3ر318 ألف طن وإنتاج الإسمنت 9 ملايين و9ر812 ألف طن والأسمدة الكيماوية 729 ألف طن، فازدادت القوة الصناعية زيادة كبيرة، وارتفع مستوى التكنولوجيا ارتفاعا ملحوظا. وتشكل نظام صناعات حديثة ذو أحجام معينة وقطاعات متعددة، تعتمد رئيسيا على معالجة المنتجات الزراعية والجانبية وتشتمل على صناعات الموارد مثل البترول والبتروكيماويات والفولاذ والحديد والفحم والطاقة الكهربائية والغزل والنسيج ومواد البناء والكيماويات والطب والأدوية والصناعة الخفيفة والأغذية.

منجزات ملحوظة في حماية المياه. انطلاقا من الظروف الخاصة القائمة على أساس "الزراعة المروية وبيئة الواحات"، أجرت شينجيانغ أعمال بناء مشاريع ري للأراضي الزراعية على نطاق واسع ونفذت مشروع معالجة نهر تاريم على نحو شامل، وحولت 05ر1 مليار متر مكعب من المياه من بحيرة بوستن إلى مجراها الأسفل أربع مرات متتالية. وتم تدشين مجموعة كبيرة من مشاريع الري الحديثة العملاقة والقنوات الرئيسية والفرعية ومشروعات مقاومة التسرب مثل خزان قيزيل للمياه ومشروع عروه عتا / هوتان للسيطرة على المياه، مما أدى إلى زيادة متسارعة في كمية المياه المنقولة وسعة خزانات المياه ومساحة الحقول المروية. وحتى عام 2000، تم إنشاء 485 خزانا سعتها الإجمالية أكثر من 6 مليارات و716 مليون متر مكعب تعادل 162 ضعفا و200 ضعف على التوالي عن عام 1949. ووصلت مساحة الأراضي المروية الإجمالية إلى 3 ملايين و388 ألف هكتار، وتم بناء سدود لمقاومة الفيضانات طولها 5129 كيلومترا، تعادل 7ر17 ضعف عن عام 1949،كان طولها 289 كيلومترا.

نمو متسارع لصناعة المواصلات والنقل. قبل تأسيس الصين الجديدة، كان الناس في شينجيانغ يسافرون وينقلون البضائع اعتمادا على المواشي، بسبب عدم وجود وسائل نقل حديثة. وفي خلال أكثر من 50 سنة بعد تأسيس الصين الجديدة، شهدت صناعة النقل في شينجيانغ تغيرات كبرى تهز العالم. في نهاية عام 1962، تم مد خط لانتشو - شينجيانغ الحديدي إلى مدينة أورومتشي، إيذانا بانتهاء تاريخ شينجيانغ في عدم وجود خطوط حديدية. في عام 1984، دخل القطاع الغربي من خط توربان - كورلا الحديدي في جنوبي شينجيانغ وطوله 476 كيلومترا طور التشغيل. وفي عام 1990 تم تدشين خط أورومتشي - ممر الاتاو الحديدي من القطاع الغربي من خط لانتشو - شينجيانغ الحديدي طوله 460 كيلومترا، مما أدى إلى وصل الجسر القاري الأوراسي الثاني. في عام 1994 دخل خط لانتشو - شينجيانغ الحديدى المزدوج طور التشغيل. في عام 1999، تم تدشين قطاع كورلا - كاشغر من الخط الحديدي بجنوبي شينجيانغ وطوله 975 كيلومترا. حتى عام 2001، وصل إجمالي طول الخطوط الحديدية في شينجيانغ إلى 4ر3010 كيلومتر. أما الطرق العامة فلم يكن في شينجيانغ إلا بضع طرق بسيطة طولها 3361 كيلومترا فقط في عام 1949. ولكن حتى نهاية عام 2001، وصل إجمالي طول الطرق العامة العاملة في المنطقة كلها 9ر80 ألف كيلومتر، بما في ذلك 428 كيلومترا من الطرق السريعة و230 كيلومترا من الطرق العامة من الدرجة الأولى و5558 كيلومترا من الطرق العامة من الدرجة الثانية. وأصبح الطريق العام الذي يخترق صحراء تاكلامكان أول طريق عام طويل المسافة في الصحراء المتحركة في العالم. وحتى الآن، تشكلت شبكة مواصلات ونقل باتخاذ مدينة أورومتشي مركزا وسبعة طرق وطنية كعمود فقري، ترتبط بمقاطعتي قانسو وتشينغهاى شرقا وتصل إلى آسيا الوسطى والغربية غربا وإلى التبت جنوبا، كما تربط بـ 68 طريقا عاما محليا تصل إلى مختلف الأقاليم والمدن والمحافظات والنواحي داخل المنطقة. وأنجزت مصلحة شينجيانغ للطيران المدني بناء وتوسيع 11 مطارا بما فيها مطار أورومتشي وفتحت خطوطا جوية دولية تربط مدينة أورومتشي بمدن ألماآتا وطشقند وموسكو وإسلام أباد بالإضافة إلى 92 خطا جويا محليا إلى هونغ كونغ كرحلات خاصة ومدن أخرى داخل الصين أو داخل منطقة شينجيانغ. فتشكلت شبكة نقل جوى تتخذ مدينة أورومتشي مركزها وترتبط مع 65 مدينة كبرى ومتوسطة الحجم داخل الصين وخارجها و12 إقليما وولاية ومدينة بداخل منطقة شينجيانغ. ووصل طول الخطوط الجوية إلى 8ر161 ألف كيلومتر.

تطوير منشآت الاتصالات في شينجيانغ يتماشى مع تطورها في البلاد. حاليا تم في شينجيانغ مد خطوط ميكرويف رقمية من أورومتشي عبر كويتون وباوله إلى إيلى ومن كويتون عبر كراماى إلى آلطاى ومن توربان عبر كورلا واكسو وكاشغر إلى خوتان. وتم بناء مشروع ميكرويف رقمي بجنوب شينجيانغ وشمالها ومد 4 كابلات بصرية رئيسية من مدينة شيآن عبر لانتشو وأورومتشي ويينينغ إلى ممر كورغاس ومد الكابل البصري الأوراسي، الكابل البصري الثاني المؤدى إلى خارج شينجيانغ من أورومتشي عبر توربان وكورلا وروتشيانغ إلى مانغيا والكابل البصري بين مدينة أورومتشي ومختلف الأقاليم والولايات والمدن الرئيسية في شمال وجنوب شينجيانغ. وتم توصيل خطوط الهاتف الطويلة المسافة داخل البلاد إلى كافة المحافظات والمدن بشينجيانغ. وبلغ عدد مستخدمي الهواتف مليونين و626 ألفا. وشهدت شبكة الاتصالات الرقمية وشبكة الاتصالات متعددة الوسائط نموا سريعا. وتم إنشاء شبكة الموجة العريضة ATM الفائقة السرعة التي تغطى مختلف الأقاليم والولايات والمدن. كما بدأ تنفيذ مشروع شبكة IT الفائقة السرعة بين المدن. إلى جانب ذلك شهدت طاقة شبكة الاتصالات المحمولة ارتفاعا ملحوظا، حيث تم إنشاء شبكة اتصالات محمولة تغطى شينجيانغ كلها، فوصلت سعة بدالات الاتصالات المحمولة إلى مليونين و924 ألف مشترك في المنطقة كلها.

نمو سريع في التجارة الخارجية. شهدت التجارة الخارجية في شينجيانغ تطورا مزدهرا من خلال تطوير سلسلة من وسائل التجارة المرنة المتنوعة مثل التجارة بالنقود والتجارة الصغيرة الحجم في المناطق الحدودية ومعالجة المواد الواردة والتجارة التعويضية وصناعة السياحة. حتى عام 2001، أقامت شينجيانغ علاقات تجارية مع 119 دولة ومنطقة. وبلغت المنتجات أكثر من ألف نوع من 22 صنفا، منها 10 أنواع من المنتجات التي وصل حجم صادرات كل منها إلى 10 ملايين دولار أمريكي. وبلغ إجمالي حجم صادرات وواردات التجارة الخارجية لمنطقة شينجيانغ 77ر1 مليار دولار أمريكي. وتحسن هيكل الصادرات باستمرار، حيث تحولت الصادرات من المنتجات الأولية الكثيرة الكميات والقليلة القيمة المضافة إلى الأجهزة الكهربائية والميكانيكية والأجهزة الدقيقة الكثيرة القيمة المضافة. فازدادت نسبة المنتجات الصناعية الجاهزة من الصادرات إلى 67٪. وقد تشكل وضع الانفتاح على العالم الخارجي الشامل الاتجاهات والمتعدد الدرجات والمختلف المجالات لتطوير التجارة الدولية والداخلية على طول الحدود والجسور (الجسر الأوراسي) والطرق العامة الرئيسية. فأصبحت شينجيانغ باعتبارها منطقة هامة من مناطق الصين تطبق فيها استراتيجية الانفتاح جبهة أمامية لفتح الصين صوب الغرب.

نهوض صناعة السياحة. شهدت سياحة شينجيانغ تطورا يلفت الأنظار بفعل المناظر الطبيعية الفريدة المتميزة والعادات الشعبية المتنوعة والزاهية الألوان. في عام 2001، استقبلت شينجيانغ 273 ألف سائح أجنبي وحققت 56ر98 مليون دولار أمريكي من السياحة. من جهة أخرى، استقبلت شينجيانغ 8 ملايين و393 ألف سائح محلى وحققت 18ر7 مليار يوان من السياحة. وارتفعت طاقة استضافة السياح على نحو سريع. في عام 2001، بلغ عدد الفنادق التي تتولى مسؤولية استضافة السياح الأجانب 250 في شينجيانغ بما فيها 173 فندقا نجوميا، فأصبحت صناعة السياحة نقطة جديدة لتنمية الاقتصاد الوطني.

المصدر:شبكة الصين