تاريخ شينجيانغ

شينجيانغ: التاريخ والتطور - فوج شينجيانغ للإنتاج والبناء

12.11.2018

تأسس فوج شينجيانغ للإنتاج والبناء في عام 1954، وهو يتحمل مهمات وواجبات العسكرة لاستصلاح الأراضي وحماية الحدود بتكليف من الدولة، وهو منظمة اجتماعية خاصة ومستقلة خططتها الدولة، هي تدير، بصورة ذاتية، الشؤون الإدارية والقضائية داخل المنطقة التابعة لها وفقا للقوانين واللوائح التي وضعتها الدولة ومنطقة شينجيانغ الويغورية الذاتية الحكم. ويخضع للقيادة المزدوجة من الحكومة المركزية والحكومة الشعبية لمنطقة شينجيانغ الويغورية الذاتية الحكم. يدعى فوج شينجيانغ للإنتاج والبناء أيضا شركة مجموعة شينجيان الصينية. يمتلك الفوج 14 فرقة (منطقة لاستصلاح الأراضي)، و174 مزرعة للزراعة وتربية المواشي على مستوى الفوج، و4391 مؤسسة للصناعة والبناء المعماري والنقل والتجارة، وهيئات اجتماعية غير اقتصادية كاملة متكونة من البحوث العلمية والتعليم والثقافة والصحة والرياضة البدنية والمالية والتأمين، وأجهزة قضائية. بلغ مجمل السكان 600ر453ر2 نسمة، منهم 000ر933 من العمال والموظفين.

تأسيس فوج شينجيانغ للإنتاج والبناء تحت خلفية تاريخية خاصة. في عام 1949، تحررت شينجيانغ سلميا. ومن أجل توطيد الدفاع الحدودي والإسراع في خطوات تنمية شينجيانغ وتخفيف الأعباء الاقتصادية لحكومة شينجيانغ المحلية وأبناء مختلف القوميات، ألقت قوات جيش التحرير الشعبي المرابطة في شينجيانغ قواها الرئيسية في الإنتاج والبناء. وزاولت أعمال الإنتاج والبناء الواسعة النطاق. حتى عام 1954، نجحت قوات جيش التحرير الشعبي المرابطة في شينجيانغ، بعد نضالات شاقة، في إنشاء 34 مزرعة و8 مراع وتم إحياء 2ر77 ألف هكتار من الأراضي البور لتصبح أراضي منزرعة. إن المنتجات الزراعية والحيوانية التي حصدتها لم تحل فحسب حاجات التموينات اللوجستية لقوات الجيش المرابطة في شينجيانغ، بل في الوقت نفسه تم إنشاء دفعات من المؤسسات العصرية للصناعة والمناجم والتجارة ودفعة من المدارس والمستشفيات وغيرها من المؤسسات غير الاقتصادية.

في أكتوبر 1954، أمرت الحكومة الشعبية المركزية معظم وحدات جيش التحرير الشعبي المرابطة في شينجيانغ بالانتقال إلى الأعمال المدنية، وانفصل فوج الإنتاج والبناء عن نظام قوات الدفاع الوطني وأنشأ فوج الإنتاج والبناء. ومهماته الربط بين العمل الإنتاجي وتنفيذ المهمات العسكرية، والعسكرة لاستصلاح الأراضي وحماية الحدود. وابتداء من مايو 1956، يخضع الفوج للقيادة المزدوجة من وزارة استصلاح الأراضي والزراعة للدولة ومنطقة شينجيانغ الويغورية الذاتية الحكم.

العسكرة لاستصلاح الأراضي وحماية الحدود تعتبر تراثا تاريخيا في أثناء تنمية وحماية الحدود منذ آلاف السنين في الصين. وفقا للسجلات التاريخية أن جميع الأسرات الملكية الصينية السالفة اتخذت العسكرة لاستصلاح الأراضي وحماية الحدود سياسة هامة للدولة لتطوير الحدود وتوطيد الدفاع الحدودي. وبدأت الحكومة المركزية العسكرة لاستصلاح الأراضي وحماية الحدود في شينجيانغ على نطاق واسع من أسرة هان الغربية، ثم ورثتها الأسرات التالية. لعب هذا دورا تاريخيا هاما لتوحيد الوطن وتوطيد الدفاع الحدودي ودفع تنمية شينجيانغ الاجتماعية والاقتصادية. وفي عام 1954، قررت الحكومة الشعبية المركزية إنشاء فوج الإنتاج والبناء في شينجيانغ، إن ذلك يعتبر ميراثا وتطويرا للتجارب التاريخية هذه في ظل الظروف التاريخية الجديدة.

تطور وتوطيد فوج شينجيانغ للإنتاج والبناء من خلال النضالات الشاقة. بعد تأسيس فوج شينجيانغ للإنتاج والبناء، اتخذ العسكرة لاستصلاح الأراضي وحماية الحدود وإسعاد أبناء مختلف القوميات في شينجيانغ مهمة خاصة به، ويتطور نحو اتجاه الربط بين العمال والفلاحين والتجار والطلاب والجنود والتنمية الشاملة في مجالات الزراعة والتحريج وتربية المواشي والأعمال الجانبية والمشاريع السمكية، واتجاه الإدارة المختلطة بين الصناعة والنقل والمواصلات والتجارة والبناء المعماري والخدمات.

خلال خمسينات وأوائل ستينات القرن العشرين، قام الفوج، وفقا لمبدأ "عدم التنازع على المصالح مع أبناء الشعب"، ببناء منشآت الري واستصلاح الأراضي البور على حافة صحراء تاكلاماكان وصحراء قوربان تونغ قوت الممتدتين جنوب وشمال جبال تيانشان وعلى طول خطوط الحدود القاسية البيئة الطبيعية. فتم بناء شبكات اقتصادية بيولوجية في صحراء غوبي الشاسعة، بحيث تترابط الحقول المنزرعة الواسعة وتتقاطع القنوات والطرق العامة وتتشابك الأحزمة الخضراء. بدأ الفوج أعماله من معالجة المنتجات الزراعية والجانبية، ثم شرع يطور صناعة حديثة، حتى تشكل تدريجيا نظام صناعة كثيرة الأشكال يتركز على الصناعة الخفيفة والغزل والنسيج ويحتوي على الحديد والصلب والفحم ومواد البناء والطاقة الكهربائية والصناعة الكيماوية والماكينات وغيرها. وتمشيا مع إقامة نظام الاقتصاد الوطني للفوج، تطورت قضاياه في التعليم والعلوم والتكنولوجيا والثقافة تطورا كبيرا. وحتى نهاية عام 1966، تطورت قضايا الفوج المختلفة إلى مستوى عال نسبيا.

في ديسمبر 1981، قررت الحكومة المركزية بَعْثَ الحياة إلى فوج شينجيانغ للإنتاج والبناء الذي كان قد حُلَّ في عام 1975، وبذلك بدأ الفوج المرة الثانية من شق طريق جديدة، ودخلت أعمال البناء والتنمية مرحلة جديدة. حتى عام 2001، قام فوج شينجيانغ للإنتاج والبناء بإقامة مشاريع الري والتشجير ومصد الرياح وتثبيت الرمال في حوافي الصحراوين الكبيرين حتى إنشاء حاجز أخضر طوله آلاف الكيلومترات، حيث تشكلت واحة جديدة مساحتها 1064 ألف هكتار وتم إنشاء دفعة من المدن والبلدات الحديثة مثل مدينة شيختسي وووجياتشيوي. احتل مجمل ناتج الفوج المحلي 2ر13٪ من مجمل الناتج المحلي بالمنطقة.

دور هام لفوج الإنتاج والبناء في تنمية شينجيانغ. في الوقت الذي يقوم فيه المزارع للزراعة وتربية المواشي والمؤسسات للصناعة والنقل والبناء المعماري والتجارة في الفوج بدفع الضرائب إلى الحكومات المحلية وفقا للقانون، يؤيد أعمال البناء المحلية بصورة إيجابية، متمسكا بمبدأ خدمة أبناء مختلف القوميات في شينجيانغ خلال عشرات السنين، بحيث يرسل سنويا مجموعات عديدة من الفنيين إلى المحافظات والنواحي والقرى القريبة عنه لتنظيم دورات تدريبية متنوعة مثل الزراعة والماكينات الزراعية وتعميم التكنولوجيا المتقدمة. منذ عام 1964، يجمع كل سنة أموالا لدعم أعمال التخطيط والبناء المحلية، ويرسل الأطباء والأدوية إلى جماهير مختلف القوميات ويقدم مساعدات أخرى. ومن أجل دعم تنمية الصناعة في شينجيانغ، حول الفوج، مجانا، دفعة من المؤسسات الكبيرة الحجم للصناعة والنقل والبناء المعماري والتجارة إلى الحكومة المحلية، مما قدم مساهمات في بناء التحديثات بالمنطقة.

يثابر الفوج، باعتباره قوة هامة لاستقرار شينجيانغ وتوطيد الدفاع الحدودي، على الربط بين العمل الإنتاجي وتنفيذ المهمات العسكرية حتى أقام مع الجيش والشرطة المسلحة والجماهير بصورة مشتركة نظام الدفاع المشترك الأربع بين الجيش والشرطة المسلحة والفوج والجماهير الشعبية، خلال قرابة الخمسين سنة الماضية، لعب دورا خاصا لا غنى عنه في إنزال الضربات والمقاومة ضد نشاطات التخريب والتسلل التي نفذتها القوى الانفصالية داخل الصين وخارجها، وفي مجالات حماية الاستقرار وأمن حدود الوطن وغيرها.

علاقات وثيقة مع الحكومات المحلية من خلال العسكرة لاستصلاح الأراضي وحماية الحدود. يخضع الفوج بوعي لقيادة الحكومة الشعبية للمنطقة الذاتية الحكم، ويلتزم بالقوانين والأوامر التي وضعتها، ويحترم العادات والتقاليد والاعتقاد الديني للأقليات القومية، ويبذل جهوده لتقديم المساعدات وإجراء بعض الأعمال الصالحة لأبناء مختلف القوميات في شينجيانغ ويطور بنشاط اقتصاد الدمج، فكثف علاقات الدم واللحم مع الجماهير من مختلف القوميات، حتى تحقيق حماية الحدود بصورة مشتركة والتمتع بالموارد سويا والإكمال المتبادل للتفوقات والازدهار المشترك.

ظلت تنمية الفوج تتلقى مساعدات وتأييدات من حكومات المنطقة على مختلف المستويات والجماهير من مختلف القوميات. وفي خلال الفترة الأولى للعسكرة لاستصلاح الأراضي، قدمت الجماهير من مختلف القوميات تأييدات ومساعدات عديدة مثل لعب دور المرشد وتقديم أدوات الإنتاج. وخصصت حكومات المنطقة على مختلف المستويات مساحات واسعة من الأراضي البور والمعشوشبات والمناجم والغابات الطبيعية الحكومية إلى الفوج، مما أرسى أساسا لتنمية الفوج. منذ تطبيق سياسة الإصلاح والانفتاح، اتخذت الحكومة الشعبية لمنطقة الحكم الذاتي كثيرا من السياسات التي توضح كلها المناسبة للفوج، وذلك دفع تنمية الدمج بين اقتصاد الفوج والاقتصاد المحلي.

في خلال التطورات الطويلة الأمد، تكون فوج شينجيانغ للإنتاج والبناء من 37 عنصرا قوميا مثل قوميات هان والويغور والقازاق وهوي ومنغوليا. كان في المناطق الزراعية بصورة رئيسية الإسلام والبوذية والبروتستانتية والكاثوليكية، وبلغ عدد المسلمين من الأقليات القومية حوالي 000ر250. يطبق فوج شينجيانغ للإنتاج والبناء بصورة شاملة السياسة الدينية القومية التي وضعتها الحكومة المركزية ويدير الشؤون الدينية وفقا للقانون، وبذلك أصبح الفوج أسرة كبيرة لوحدة مختلف القوميات.

تلعب تنمية فوج شينجيانغ للإنتاج والبناء خلال قرابة الخمسين سنة دورا هاما للغاية في إسراع التنمية الاقتصادية ودفع الوحدة القومية والحفاظ على الاستقرار الاجتماعي وتوطيد الدفاع الحدودي وصيانة وحدة الدولة.

المصدر:شبكة الصين