تاريخ شينجيانغ

شينجيانغ: التاريخ والتطور- الدين

12.11.2018

التمسك بالمساواة والوحدة بين القوميات وحرية الاعتقاد الديني

منذ تأسيس جمهورية الصين الشعبية، ومن أجل تحقيق المساواة والوحدة والتنمية المشتركة بين القوميات، وضعت حكومة الصين سلسلة من السياسات القومية والدينية، انطلاقا من الأحوال القومية والدينية الواقعية في الصين. كما توفرها وتكملها بلا انقطاع في أثناء الممارسة. وقد طبقت منطقة شينجيانغ بصفتها إحدى المناطق التي تطبق الحكم الذاتي الإقليمي القومي، السياسة القومية والدينية للحكومة المركزية بشكل شامل، بذلك حمت المصالح الأصلية لأبناء مختلف القوميات، حتى تم تشكيل وتنمية وتوطيد علاقة جديدة تتمثل في المساواة والوحدة والمساعدة المتبادلة بين القوميات.

ضمان المساواة بين القوميات ودفع الوحدة بين القوميات. ينص ((دستور جمهورية الصين الشعبية)) على: "أن جميع القوميات في جمهورية الصين الشعبية متساوية. الدولة تضمن الحقوق والمصالح المشروعة لمختلف الأقليات القومية وتحمي وتطور علاقة المساواة والوحدة والمساعدة المتبادلة بين القوميات. كل تمييز واضطهاد لأي قومية محظور وكذلك كل عمل يرمى إلى تصديع القوميات وصنع انفصال القومية محظور."

يضمن الدستور أن يتمتع المواطنون من مختلف القوميات بحقوق المساواة التي أناطهم إياها الدستور والقانون على نطاق واسع. كل المواطنين الذين بلغوا الثامنة عشرة لهم الحق في أن ينتخبوا وينتخبوا، لا تمييز بينهم في ذلك بسبب القومية أو العرقية أو الجنسية أو الاعتقاد الديني. الحرية الشخصية لمواطنـي مختلف القوميات وكرامتهم لا تنتهك. لمواطني كل قومية الحق في الاعتقاد الديني. ولمواطني مختلف القوميات الحق في تلقى التعليم. ولكل قومية الحق في استخدام لغتها المنطوقة والمكتوبة وتطويرها. لقد اتخذت الحكومة مختلف السياسات والإجراءات الخاصة سعيا وراء تطبيق وضمان حقوق المساواة لكل القوميات، والتي يحددها الدستور والقانون، أثناء الحياة الاجتماعية والأفعال الحكومية بصورة فعالة.

بعد تأسيس جمهورية الصين الشعبية، أصدرت الحكومة المحلية لمنطقة شينجيانغ أوامر إدارية لإلغاء أسماء القوميات والأمكنة ذات الإهانة ، مثلا تحول اسم "ديهوا" إلى "أورومتشي" ، و"تشنشي" إلى "بركال". حتى لو لم يكن يحمل بعض أسماء الأقليات القومية معني الإهانة لكن تم تغييرها حسب رغبات الأقليات القومية أنفسها أيضا. مثلا تم تغيير اسم قومية "داهور" إلى قومية "داوور" وفقا لرغبة قومية داوور عام 1958.

ومن أجل زيادة توطيد وتنمية وحدة مختلف القوميات الكبرى، شنت حكومة المنطقة الذاتية الحكم كل سنة منذ عام 1983، نشاطا شهريا للتثقيف بالوحدة القومية داخل شينجيانغ. ويتم ذلك من خلال الدعاية والتثقيف بأساليب مفعمة بحيوية ومضامين ذات خصائص عصرية بصورة مركزة ومعمقة على نطاق واسع، حتى صارت المساواة والوحدة والتقدم لحنا رئيسيا للعلاقة المتبادلة بين القوميات، والثقة المتبادلة والاحترام المتبادل والتعلم المتبادل والدعم المتبادل والتفاهم المتبادل مبادئ الأفعال التي يلتزم بها أبناء مختلف القوميات.

حق الحكم الذاتي للأقليات القومية يضمنه القانون والنظام. وفقا لدستور الصين، يطبق الحكم الذاتي الإقليمي القومي في الأمكنة التي تقطن فيها الأقليات القومية. فهو أحد أنظمة الصين السياسية. منطقة شينجيانغ الويغورية الذاتية الحكم هي إقليم الحكم الذاتي القومي باتخاذ قومية الويغور قواما. وفي داخل المنطقة الذاتية الحكم أقاليم مأهولة بالقوميات الأخرى، حيث تنشأ حكومات أقاليم الحكم الذاتي القومي المناسبة. وفي المنطقة الآن 5 ولايات حكم ذاتي لـ 4 قوميات، وهي قومية القازاق وهوي والقرغيز ومنغوليا، و6 محافظات حكم ذاتي لـ 5 قوميات، هي القازاق وهوي ومنغوليا والطاجيك وشيبوه. وبالإضافة إلى ذلك هناك 43 ناحية قومية.

ووفقا لما نص عليه دستور الصين والقانون الحكم الذاتي الإقليمي القومي، تتمتع أجهزة أقاليم الحكم الذاتي بحقوق حكم ذاتي واسعة، فيما تمارس وظائف وسلطات أجهزة الدولة المحلية على نفس المستويات، تمارس حق التشريع، وحق تغيير ووقف القرارات الصادرة من الأجهزة الأعلى والتي لا تلائم أحوال أقاليم الحكم الذاتي القومي وحق التنمية الاقتصادية وحق إدارة المالية المحلية وحق إعداد واستخدام كوادر الأقليات القومية وحق تطوير التعليم والثقافة القومية وغيرها. وضع مجلس نواب الشعب لمنطقة شينجيانغ الويغورية الذاتية الحكم ولجنته الدائمة وفقا للسلطات التي أناطها قانون الحكم الذاتي الإقليمي القومي وأحوال شينجاينغ الواقعية، مختلف اللوائح والأنظمة والقرارات التي تلائم خصائص شينجيانغ، بحيث تم ضمان حقوق الحكم الذاتي الإقليمي القومي حسب القانون. وحتى نهاية عام 2000، وضع مجلس نواب الشعب لمنطقة شينجيانغ ولجنته الدائمة 119 قانونا محليا و71 قرارا قانونيا وأجاز 31 قانونا محليا و3 لوائح مستقلة وضعتها المجالس الشعبية المحلية. ووضعت حكومة منطقة شينجيانغ الذاتية الحكم 173 لائحة إدارية.

مواطنو القومية التي تمارس الحكم الذاتي يتولون منصب الرئيس في أجهزة الحكم الذاتي الإقليمي القومي. منصب رؤساء كل من حكومة المنطقة الذاتية الحكم وحكومات الولايات والمحافظات الذاتية الحكم يتولاه مواطنو القومية التي تمارس الحكم الذاتي الإقليمي. والأشخاص الآخرون في الحكومات الشعبية في الأقاليم الذاتية الحكم هم من مواطني القومية التي تمارس الحكم الذاتي أو مواطني الأقليات القومية الأخرى. ومن أجل ضمان الحكم الذاتي الإقليمي القومي ومختلف الحقوق للأقليات القومية بصورة فعالة، تهتم حكومة شينجيانغ كل الاهتمام بخلق فرص الدراسة والتدريب لكوادر الأقليات القومية، بحيث ترسل مجموعات كبيرة من كوادر الأقليات القومية إلى الجامعات والمعاهد العليا في المناطق الداخلية بالبلاد، كما تنشئ في شنجيانغ مدارس كوادر الأقليات القومية والدورات التدريبية لكوادر الأقليات القومية على مختلف المستويات، حيث تم إعداد دفعات كبيرة مـن الكوادر الإدارية والفنية المتخصصة يعملون في الميادين السياسية والاقتصادية والثقافية . في عام 1950، كان في شينجيانغ 3 آلاف كادر من الأقليات القومية فقط، وفي عام 1955، عند إنشاء منطقة شينجيانغ الذاتية الحكم، بلغ عدد كوادر الأقليات القومية فيها 46 ألف شخص. والآن، بلغ عدد كوادر الأقليات القومية 348 ألف شخص، يشكلون 8ر51٪ من مجموع كوادر المنطقة. ويحتل عدد كوادر الأقليات القومية من النساء أكثر من46٪ من مجموع الكادرات في المنطقة.

الأقليات القومية تتمتع بحق التمثيل الكافي في مجالس نواب الشعب على مختلف المستويات. من أجل ضمان حقوق الأقليات القومية بصورة فعالة، كانت نسبة نواب الأقليات القومية من بين مجموع نواب الشعب في مجالس نواب الشعب على مختلف المستويات داخل منطقة الحكم الذاتي، أعلى من نسبة تعداد سكان الأقليات القومية في مختلف أقاليم شينجيانغ في نفس الفترة 4 نقاط مئوية. وفي كل مجلس وطني لنواب الشعب، كانت نسبة نواب الأقليات القومية من بين مجموع نواب الشعب في شينجيانغ، تحتل أكثر من 63٪، وذلك أعلى من نسبة تعداد سكان الأقليات القومية في مختلف أقاليم شينجيانغ في نفس الفترة.

احترام وضمان حرية الأقليات القومية وحقها في استخدام وتطوير لغاتها المنطوقة والمكتوبة. أعلنت حكومة منطقة الحكم الذاتي في عامي 1988 و1993 ((الإجراءات المؤقتة لإدارة استخدام اللغات القومية لمنطقة شينجيانغ الويغورية الذاتية الحكم)) و((لوائح أعمال اللغات المنطوقة والمكتوبة لمنطقة شينجيانغ الويغورية الذاتية الحكم))، ذلك يضمن بصورة أكثر حرية وحق الأقليات القومية في استخدام وتطوير لغاتها المنطوقة والمكتوبة قانونيا. تستخدم لغات الأقليات القومية المنطوقة والمكتوبة على نطاق واسع، سواء في الميادين القضائية أم الإدارية أم التعليمية أم في الحياة السياسية والاجتماعية. تستخدم أجهزة الحكم الذاتي للمنطقة عند ممارسة وظائفها، أكثر من لغتين منطوقتين ومكتوبتين في نفس الوقت. وتستخدم أجهزة الحكم الذاتي للولايات والمحافظات الذاتية الحكم في ممارسة وظائفها لغة القومية التي تمارس الحكم الذاتي في نفس الوقت. ولمواطني مختلف الأقليات القومية الحق في استخدام لغاتهم القومية المنطوقة والمكتوبة في الانتخاب والشكوى القضائية. وتستخدم وسائل الإعلام والنشر والإذاعة والسينما والتلفزيون اللغات القومية المنطوقة والمكتوبة على نطاق واسع. وتبث محطة الإذاعة الشعبية في شينجيانغ برامجها بـ 5 لغات قومية، هي لغة الويغور وهان والقازاق ومنغوليا والقرغيز، وتبث محطة التلفزيون لمنطقة شينجيانغ البرامج بـ 3 لغات، هي لغة الويغور وهان والقازاق، ولكل من قومية الويغور وهان والقازاق والقرغيز ومنغوليا وشيبوه وغيرها من القوميات الصحف والكتب والمجلات بلغاتها الخاصة المكتوبة.

عادات وتقاليد الأقليات القومية تلقى احتراما كافيا. عادات الأقليات القومية وتقاليدها متصلة بإنتاج الشعب وحياته وذات علاقة وثيقة بالاعتقاد الديني. لقد أصدرت الحكومة المركزية وحكومة المنطقة الذاتية الحكم سلسلة من اللوائح احتراما لعادات وتقاليد الأقليات القومية. ومن أجل ضمان تموين الأطعمة الخاصة للأقليات القومية وعلى الخصوص القوميات التي تعتنق الإسلام، أعلنت الحكومة الشعبية لوائح قانونية واتخذت سلسلة من الإجراءات، بحيث طلبت من حكومات المدن الكبيرة والمتوسطة، والمدن والبلدات الصغيرة التي يقطن فيها المسلمون أن تحافظ على عدد من المطاعم الإسلامية. وتنشئ على الطرق الرئيسية وفي الوحدات التي يعمل فيها مسلمون "المطاعم الإسلامية" أو "المطبخ الإسلامي". أما لحوم البقر والضأن التي تمون إلى المسلمين فيتم ذبحها ومعالجتها حسب عاداتهم، كما يتم تخزينها ونقلها وبيعها بصورة مستقلة. وتتمتع كل أقلية قومية في أعيادها التقليدية مثل "عيد الأضحى" و"عيد الفطر" بعطلة العيد القانونية وأطعمة العيد الخاصة. ولا تمارس الحكومة إحراق الجثث للقوميات التي تمارس عادات دفن الموتى، كما تخصص الأراضي وتنشئ القبور العامة وتتخذ إجراءات ملموسة سعيا للضمانة. ولا تحظر بعض العادات ذات اللون الديني مثل مراسم الزفاف والجنازة والختان وتسمية الأسماء الدينية.

ارتفاع مستوى التعليم للأقليات القومية. بعد تأسيس الصين الجديدة، اتخذت الحكومة سلسلة من الإجراءات لتغيير أحوال التعليم المتخلف للأقليات القومية، باعتبار تنمية أعمال التعليم للأقليات القومية نقطة جوهرية في أعمال التعليم. فترتب وتساند بصورة رئيسية وتفضيلية أعمال التعليم للأقليات القومية في مجال منهاج التنميـة وتوظيف الأمـوال وتدريب المعلمين. من أجل حل مشكلة تخلف التعليم للقوميات في المناطق الرعوية، توظف أموالا ضخمة لإنشاء المدارس الداخلية فيها وتنشئ منحا دراسية للطلبة الفقراء من الأقليات القومية في المدارس الداخلية والمدارس المتوسطة والجامعات والمعاهد العليا والمتوسطة في المناطق الرعوية. وعلى سبيل المثال، قدمت 12 مليون يوان من قيمة الكتب الدراسية المجانية و30 مليون يوان من المنح الدراسية إلى المدارس الداخلية عام 2002. وبالنسبة إلى تلاميذ المدارس المتوسطة والابتدائية في مرحلة التعليم الإلزامي في أربع مناطق وولايات ذاتية حكم تتمركز فيها أقليات قومية على جنوبي شينجيانغ، هي خوتان وكاشغر وآكسو وولاية كيزيلسو الذاتية الحكم لقومية القرغيز، فيطبق هناك التعليم المجاني وتمديد مدة تعليمهم الالزامي، مما جعل تلاميذ الأقليات القومية يتلقون 9 – 12 سنة من التعليم الالزامي. أما بالنسبة إلى تلاميذ الأقليات القومية في المدارس المتوسطة والابتدائية في بعض المحافظات الحدودية والفقيرة فيتم الإعفاء من الرسوم الدراسية ومصروفات الكتب الدراسية. وفي شينجيانغ الآن 5882 مدرسة قومية متوسطة وابتدائية ، يحتل ذلك 69٪ من إجمالي المدارس المتوسطة والابتدائية في منطقة شينجيانغ الذاتية الحكم. وفي نفس الوقت هناك عدد غير قليل من المدارس يدرس فيها أبناء الأقليات القومية وقومية هان بصورة مشتركة. لقد تشكل في المنطقة الآن نظام التعليم للأقليات القومية ذو الهياكل المعقولة والمستويات المتعددة والتنمية المتناسقة. حتى عام 2001، بلغت نسبة التحاق الأطفال في سن الدراسة بالمدارس الابتدائية 41ر97٪ ونسبة التحاقهم الإلزامي بالمدارس الإعدادية 02ر82٪. وفي أثناء امتحان القبول الجامعي، وحسب أحوال مصدر الطلبة الواقعية، اتخذت سياسة تفضيلية لخفض درجات الامتحان لطلبة الأقليات القومية.

حماية وتطوير الثقافة التقليدية للأقليات القومية. أبدع أبناء مختلف القوميات في شينجيانغ ثقافة تاريخية تقليدية غنية متنوعة وقدموا مساهمات فريدة لتطوير الثقافة الصينية الوطنية. قامت حكومة المنطقة على نحو مخطط بتنظيم أعمال الجمع والترتيب والترجمة والنشر للتراث الثقافي للأقليات القومية المختلفة، وحماية المعالم والآثار الشهيرة والتحف التاريخية النفيسة والمواريث الثقافية التاريخية الهامة الأخرى. منذ عام 1984، نجح مكتب تصنيف المؤلفات القديمة للمنطقة في جمع أكثر من 5000 نسخة من المؤلفات القديمة للأقليات القومية، وتم نشر أكثر من 100 من المؤلفات بعد تصنيفها. إن ((حكمة السعادة والبركة)) و((قاموس اللغة التركية)) اللذين يعتبران مؤلفين ضخمين لمملكة كاراخان في القرن 11كانا يشرفان على الاندثار. وبفضل دعم الحكومة والجهود المشتركة الطويلة الأمد التي بذلها العلماء من مختلف القوميات، تمت ترجمة ونشر نسختهما للغة الويغورية في ثمانينات القرن العشرين، وبعد ذلك تم نشر نسختهما للغة الهانية. تعتبر ملحمة ((جيانغ قار)) لقومية منغوليا وملحمة ((ماناس)) لقومية القرغيز في منطقة شينجيانغ، ملحمتين تاريخيتين بين الملاحم التاريخية الثلاث للأقليات القومية الصينية. لقد أحرزت أعمال الجمع والتصنيف والترجمة والبحث لهما منجزات عظيمة. قبل تأسيس الصين الجديدة، كانت "المقامات الـ12" – سلسلة ألحان موسيقية كلاسيكية لقومية الويغور التي تلقب بـ "أم الموسيقى" قد أشرفت على الاندثار. وبعد جهود حكومة منطقة شينجيانغ المحلية في إدراجها في مجموعة الأشكال الفنية الهامة للإنقاذ وتنظيم القوى في جمعها وترتيبها، تغيرت حالة "المقامات الـ12" مما كان قبل خمسين عاما، ويمكن أن يقدمها فنانان أو ثلاثة فنانين فقط بصورة كاملة، وحاليا، تشكلت فرقة المقام الفنية ومكتب بحوث المقامات، ويغنيها أبناء الأقليات القومية. لقد تطورت ألعاب الرياضة البدنية التقليدية القومية العريقة التاريخ، مثل خطف الحمل وسباق الخيل والمصارعة ورماية السهام، وتحبها الجماهير حبا عظيما. وفي السنوات الأخيرة، حازت داواز (المشي على الحبل على ارتفاع عال) – لعبة رياضية تقليدية لقومية الويغور - شهرة واسعة داخل الصين وخارجها.

سياسة تنظيم الأسرة للأقليات القومية أكثر تسامحا بالمقارنة مع قومية هان. وفقا لسياسة الدولة حول تنظيم الأسرة، وضع مجلس نواب الشعب لمنطقة شينجيانغ الويغورية الذاتية الحكم، وحسب أحوالها الواقعية، ((الإجراءات المؤقتة لمنطقة شينجيانغ الويغورية الذاتية الحكم بشأن تنظيم الأسرة)). لقد نصت الإجراءات على تطبيق سياسة تنظيم الأسرة لأبناء الأقليات القومية على نحو أكثر تسامحا بالمقارنة مع أبناء قومية هان، مما ضمن زيادة سكان الأقليات القومية. وبفضل ذلك، أصبحت سرعة الزيادة الطبيعية لأهالي الأقليات القومية في منطقة شينجيانغ أسرع مما لأهالي قومية هان. في عام 2001، وصلت نسبة الزيادة الطبيعية لأبناء الأقليات القومية إلى 04ر13 بالألف، ولأبناء قومية هان 25ر8 بالألف. وفي الإحصاء السكاني الأول عام 1953، بلغ عدد أبناء الأقليات القومية في منطقة شينجيانغ 54ر4 مليون نسمة. أما في الإحصاء السكاني الخامس عام 2000، فبلغ هذا العدد 600ر969ر10 نسمة.

احترام وحماية حرية الاعتقاد الديني. إن معظم جماهير الأقليات القومية في شينجيانغ يعتنقون الدين، منهم من يعتنق دينا واحدا، مثل قوميات الويغور والقازاق وهوي وغيرها تعتنق الإسلام، أما قوميات منغوليا وشيبوه وداوور وغيرها فتعتنق البوذية. وتلقى حقوق أبناء مختلف القوميات في حرية الاعتقاد الديني احتراما كاملا، وتتمتع النشاطات الدينية الطبيعية بحماية قانونية. وفي الوقت الراهن، في شينجيانغ أكثر من 24 ألفا من الأمكنة لمزاولة النشاطات الدينية، يعمل فيها 8ر26 ألف من المدرسين والمشتغلين بالأديان. في شينجيانغ 753ر23 مسجدا إسلاميا، يعمل فيها 5ر26 ألف من المدرسين ورجال الدين. وفي الوقت نفسه، تخصص الحكومة سنويا مبالغ خاصة لإصلاح المعابد والمساجد الهامة، ففي عام 1999وحده، خصصت الحكومة المركزية 6ر7 مليون يوان (رنمينبي) لإعادة إصلاح مسجد يانغخانغ في مدينة أورومتشي، ومسجد "بيت الله" في مدينة يينينغ وجامع خوتان.

الشخصيات الدينية تتمتع بحقوق كاملة للاشتراك في شؤون حكم الدولة وتقديم الاقتراحات لها. في الوقت الحاضر، بلغ عدد الشخصيات الدينية في منطقة شينجيانغ والتي تتولى مناصب في مجالس نواب الشعب والمؤتمرات الاستشارية السياسية على مختلف المستويات في البلاد كلها أكثر من 1800 نسمة، منهم شخصية في المجلس الوطني لنواب الشعب وأربع شخصيات في المجلس الوطني للمؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني و21 شخصية في مجلس نواب الشعب على مستوى المنطقة و27 شخصية في المؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني على مستوى المنطقة. إنهم ينشطون في الاشتراك في شؤون حكم الدولة وطرح اقتراحاتهم حولها نيابة عن الجماهير الدينية، كما يقومون بالرقابة لسياسة حرية الاعتقاد الديني التي تطبقها الحكومات على مختلف المستويات. ومن أجل ضمان ممارسة الشخصيات الدينية للشؤون الدينية بصورة طبيعية، تمنح الحكومة إعانات معيشية معينة للشخصيات الدينية التي تواجه صعوبات معيشية.

ضمان الحقوق والمصالح المشروعة للمنظمات والجمعيات الدينية وفقا للقانون. منذ عام 1982، أعيد إنشاء وأنشئ من جديد 88 منظمة وجمعية دينية في المنطقة، منها الجمعية الإسلامية والجمعية البوذية في المنطقة. و13 جمعية إسلامية و3 جمعيات بوذية وواحدة من "لجنة حركة الذاتيات الثلاث الوطنية" المسيحية على مستويات الإقليم والولاية والمدينة. و65 جمعية إسلامية وجمعيتان بوذيتان واثنتان من "لجنة حركة الذاتيات الثلاث الوطنية" المسيحية على مستوى المحافظة والمدينة. تقوم مختلف المنظمات والجمعيات الدينية، داخل المجالات المسموح بها قانونيا، بالنشاطات الدينية بصورة ذاتية، وتلعب دورا هاما في مجالات التربية والتعليم والتثقيف والإدارة للمدرسين ورجال الدين وإنشاء المدارس الدينية وإجراء نشاطات التبادل الدينية الدولية وغيرها.

من أجل ضمان إجراء النشاطات الدينية بصورة طبيعية، أنشئ في شينجيانغ المعهد الإسلامي لتربية رجال الدين الكبار والمعلمين بصورة خاصة. كما أقامت المنظمات والجمعيات الإسلامية على مستويات الإقليم والولاية والمدينة، وفقا للحاجات الواقعية، صفوفا دراسية إسلامية لتربية رجال الدين والمعلمين. ومن أجل رفع مستوى معارف الشخصيات الدينية وتربية صفوف من الشخصيات الدينية ذات المؤهلات العالية، تم وضع نظام تربية وتدريب على ثلاثة مستويات- المنطقة والإقليم والمحافظة، وتمنح الحكومة مخصصات مالية للتدريبات الدورية لرجال الدين والمعلمين وتنظيم الشخصيات الدينية للقيام بالزيارات والتفقدات بهدف توسيـع الأفق وزيادة المعارف واكتساب التجارب.

ضمان حصول الشخصيات الدينية على الكتب المقدسة والمطبوعات الدينية الأخرى. في شينجيانغ، قد تمت ترجمة ونشر وتوزيع معاني ((القرآن الكريم)) و((مختارات الوعظ)) و((خطب الوعظ الجديدة)) وغيرها من الكتب المقدسة والكتب والمجلات الدينية الإسلامية باللغات الويغورية والقازاقية والهانية وغيرها من اللغات والطبعات، بالإضافة إلى الكتب المقدسة البوذية والمسيحية وغيرها. وتم توزيع مجلة ((المسلم الصيني)) بالطبعة الويغورية والهانية. ومن أجل تقديم تسهيلات للجماهير الدينية، أنشئت في مختلف المدن مكتبات خاصة لبيع الكتب والمجلات الدينية.

حماية قانونية للنشاطات الدينية الطبيعية. وفقا لما ينص عليه الدستور والقوانين، وضعت وأصدرت حكومة المنطقة ((القرار المؤقت لمنطقة شينجيانغ الويغورية الذاتية الحكم حول إدارة مواقع النشاطات الدينية)) وغير ذلك من القوانين واللوائح. لقيت النشاطات الدينية الطبيعية التي تقوم بها الجماهير الدينية وفقا للقوانين والمراسيم الدينية التي تعتنقها، حماية قانونية. وفي السنوات الأخيرة أيضا، تم إجراء نشاطات تناسخ بوذا الحي بنجاح. وتمشيا مع ارتفاع مستوى معيشة الشعب، توجه عشرات الآلاف من المسلمين إلى مكة المكرمة لأداء فريضة الحج. واشترك طلاب المعاهد الإسلامية في مسابقات دولية ووطنية لتلاوة ((القرآن الكريم))، وأحرزوا نتائج طيبة.

المصدر:شبكة الصين